التعادل السلبي يخيّم على قمة الوصل وعجمان.. إهدار الفرص يُفلت «الإمبراطور» من صدارة مؤقتة!

...... ...............

 

⚽️ التعادل السلبي يخيّم على قمة الوصل وعجمان.. إهدار الفرص يُفلت «الإمبراطور» من صدارة مؤقتة!

محتوى حصري بأسلوب تحليلي متعمق

شهد "ستاد زعبيل" مساء السبت فصلاً جديداً من فصول الإثارة والتنافس في دوري أدنوك للمحترفين، لكن النهاية كانت هادئة على لوحة النتائج، حيث تعادل الوصل وضيفه عجمان سلبياً دون أهداف ضمن مواجهات الجولة الثامنة. التعادل، وإن كان قد منح كل فريق نقطة، إلا أنه ترك مرارة الإحباط لدى عشاق "الإمبراطور" الذين تمنوا استغلال عاملي الأرض والنقص العددي المنافس لتحقيق فوز كان سيقود الفريق نحو صدارة مؤقتة.

النقص العددي يُغيّر السيناريو قبل نهاية الشوط الأول

انطلق الشوط الأول بحذر تكتيكي واضح من الطرفين. الوصل، المعروف بنزعاته الهجومية، حاول فك شيفرة دفاعات عجمان المتكتلة، واستعرض لاعبوه بعض اللمحات الهجومية التي كادت أن تسفر عن هدف الافتتاح. لكن إما اللمسة الأخيرة التي افتقرت للدقة، أو التدخلات البطولية لدفاع عجمان وحارسه، أجهضت كل محاولات أصحاب الأرض.

اللحظة المحورية في المباراة جاءت في الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول. فبعد شوط شهد احتكاكات قوية ونرفزة واضحة (حيث نال مدرب عجمان جوران البطاقة الصفراء لاعتراضه)، أشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجه نجم عجمان، المهاجم المغربي وليد أزارو. هذا الطرد، الذي حول مجريات اللقاء، أجبر "البرتقالي" على خوض كامل الشوط الثاني بعشرة لاعبين، في مهمة مزدوجة للحفاظ على التعادل وتفادي الانهيار.

الوصل يفشل في استغلال ميزة التفوق العددي

بدأ الشوط الثاني والمنطق يشير إلى أرجحية حاسمة للوصل. فريق يلعب على أرضه، وبكامل نجومه، في مواجهة منافس منقوص عددياً.. هي فرصة ذهبية لتحقيق النقاط الثلاث.

لكن الميدان شهد عكس ما توقعه الجميع. الوصل حافظ على أفضليته الهجومية، بلا شك، وشن سلسلة من الهجمات المكثفة، إلا أن إصرار لاعبي عجمان على بذل مجهودات مضاعفة لملء الفراغات التكتيكية كان مذهلاً. لعب عجمان بروح قتالية عالية، معتمداً على تنظيم دفاعي محكم وارتدادات سريعة متقطعة، ونجح في إرهاق هجوم الوصل الذي بدا وكأنه يفتقد للمسة الحاسمة والتركيز اللازم أمام المرمى.

توالت الفرص الضائعة للوصل تباعاً، بعضها نتيجة التسرع، وبعضها الآخر نتيجة تألق الحارس والدفاع البرتقالي. ومع كل فرصة مهدرة، كانت آمال الوصل في اعتلاء القمة المؤقتة تتضاءل، ليطلق الحكم صافرته معلناً انتهاء المباراة بنتيجة سلبية لم تخدم طموحات "الإمبراطور".

حصاد النقاط وتعديل المراكز

بهذه النتيجة، رفع الوصل رصيده إلى 15 نقطة، ليحافظ على موقعه في المركز الرابع على لائحة الترتيب العام، مبتعداً بفارق ضئيل عن فرق المقدمة التي ما زالت تنتظر تعثره. أما عجمان، فقد أثبت أنه فريق عنيد خارج ملعبه، ورفع رصيده إلى 10 نقاط ليحتل المركز التاسع، وهو تعادل بطعم الانتصار بالنسبة لجماهيره ومدربه جوران، نظراً للظروف الصعبة التي خاض بها الشوط الثاني.

التعادل السلبي يُعد درساً تكتيكياً للوصل في كيفية التعامل مع الفرق التي تتقن الدفاع المنظم حتى في أصعب الظروف.

مشاركة :